أكتر واحد بيحب الخطيّة وبيسهر فيها، هو أكتر واحد يقدر يحب ربنا ويسهر في حبه، لو تاب من غير ما يكون خايف من تهديد البعض بالنار أو جهنم. .. عشان كده القديس يوحنا الدّرَجي يقول في السلم إلى الله: "رأيت نفوسًا نجسة هائمة هيامًا شديدًا بعشق الأجساد، ولما أخذت تحفظ التوبة استفادت من تجربة العشق، …
أكتر واحد بيحب الخطيّة وبيسهر فيها، هو أكتر واحد يقدر يحب ربنا ويسهر في حبه، لو تاب من غير ما يكون خايف من تهديد البعض بالنار أو جهنم.
..
عشان كده القديس يوحنا الدّرَجي يقول في السلم إلى الله:
“رأيت نفوسًا نجسة هائمة هيامًا شديدًا بعشق الأجساد، ولما أخذت تحفظ التوبة استفادت من تجربة العشق، إذ نقلت غرامها إلى الرب وعلت فوق كل خوف، وذاقت حب الله ذوقًا لا يُكتفى، ولهذا لم يقل الله للزانية: «إنك خفت كثيرًا»، بل قال: «لأنك أحببت كثيرًا». وهكذا تمكنت أن تدفع عشقًا بعشق.”
..
وأبونا بيشوي يقولنا:
“في إيه وحش في الإنسان؟
شهوات!! ده شهوات الإنسان أجمل ما في الإنسان.
ده الإنسان اللي ما عندوش شهوة ما يعرفش يشتهي محبة ربنا.
ده الإنسان الخامل والفاتر روحيًا، يعني قصدي أقول اللي شهواته فاترة وضعيفة، مع ربنا برضو يبقى فاتر، وإيه؟ ضعيف.
مريم المجدلية يقولك: امرأة كانت في المدينة خاطئة. عارف يعني إيه في المدينة؟ يعني مافيش عيل في المدينة إلا عارف حكايتها.
مريم المجدلية عندها طاقة حب استخدمتها في الشر لأقصى درجة، وأول ما تحولت للمسيح، نفس الطاقات الجبارة اللي فيها دي هي نفسها اللي استخدمتها مع المسيح.”
..
ولما الإنسان ده يحب الله بنفس الحب أو الشهوة اللي كان بيحب بيها الستات مثلًا، أو الأكل، أو الخمور، ينطبق عليه اللي قاله الشاعر الفرنسي جان راسين:
“يحب الله كما كان يحب عشيقاته.”
..
والخبرة الروحية دي جت من فهمهم إن الغرائز مش حاجة وحشة، ولا حاجة ضدك، إنما حاجة جميلة في كيانك، إنت محتاجها.
وده اللي يأكد عليه القديس مكسيموس المعترف:
“الناس الأذكياء والفاضلون، يحوّلون هوى الرغبة (الشهوات) إلى حركة روحية ترفعهم، وتجعلهم يتوقون إلى الأشياء الإلهية.”
..
مار إسحق كمان يصلي ويقول:
“يارب، أعطنا أن نحبك بقوة شهواتنا (أهوائنا).”
..
“يعني مفيش بنت هنا وحشة أوي أوي زي مريم المجدلية؟ ياريت يكون فيه.
مافيش واحد هنا مجرم أوي أوي أوي زي اللص كده؟ ياريت يكون فيه!
نفسنا في الأيام دي يطلع عينات من دي.. نفسنا صدقني.
بيقولك فلان ده بيسهر، بيسهر في الشر. يا سلام على فلان ده لما يسهر في الصلاة، ماهو سهر برضو.
يقولك فلان ده فكره يسرح. يا أبونا، ده الأفكار الشريرة أقعد بالساعات أفكر وأسرح فيها.
يقولك فلان ده يقعد يتأمل في ربنا بفكره ده بالساعات، ما هي الأفكار الشريرة هي تأمل برضو، أومال هي إيه؟”
– أبونا بيشوي كامل.
…….
الصورة البارزة للمقال هي لوحة بعنوان “راهب”، للروسي فلاديمير ديفيدنكو.
Monk, 2016 | Vladimir Davydenko (Russian, b.1966)







التعليقات
توني
مقال بسيط وجميل جدا