“ فاذا الكل باطل وقبض الريح . ولا منفعة تحت الشمس “ ———————- " البناء الحلزوني يسمح بضغط الزمن " في حواره الصحافي عن رواية خريف البطريرك يتحدث الروائي الكولومبي جابريل ماركيز عن آحد تيكنيكاته الفنية في الصياغة الادبية وهو ضغط الزمن او ما اسماه بالبناء الحلزوني لكن كيف غلب ماركيز الزمن في شخصيته العابرة …

“ فاذا الكل باطل وقبض الريح . ولا منفعة تحت الشمس “

———————-
” البناء الحلزوني يسمح بضغط الزمن ”

في حواره الصحافي عن رواية خريف البطريرك يتحدث الروائي الكولومبي جابريل ماركيز عن آحد تيكنيكاته الفنية في الصياغة الادبية وهو ضغط الزمن او ما اسماه بالبناء الحلزوني

لكن كيف غلب ماركيز الزمن في شخصيته العابرة للزمن اورسولا في روايته ” مائه عام من العزلة ”

كانت الاجابة هي الحضور!

في اورسولا لم تكن قائده حربية او كيميائية تكتشف سر العالم ولكنها كانت زوجة وام وجدة تتميز بالحضور القوي في اللحظه !

وهذا هو سر ماركيز في غلبة الزمن وهو الحضور البسيط! لا تتمرمغ في شجون الزمن او ملاحم الخيال ولكن عش ما انت فيه بالكلية !

ف ” هنا والآن ” مبدأ تبناه عديد السيكولوجين في العصر الحديث محاولاة منهم علاج القلق والتشتت

—————

وإلي متلاعب آخر كبير بالزمن يروي المخرج السينمائي في فيلمه الملحمي ” interstellar ” عن قصة لإنقاذ البشرية وايجاد حل ضروري في ايجاد بديل للحياة علي كوكب الارض

وبسردية فيزيائية الطابع يتبني أن وحده الحب قد يكون فوق الحل

ربما هي جملة رومانسية سينمائية تكاد مثار تندر!

لكن ما سيطرحه ” فيكتور فرانكل ” الطبيب النفسي وآحد مؤسسي العلاج النفسي الحديث من خلال اطروحته وكتابه المؤسس ” الإنسان والبحث عن المعني” عن ان الحب والعلاقات الإنسانية التي قد تنقذك من العذاب في المعتقلات الالمانية وقد تعيد فيك رجاء الحياة وسط اصعب الظروف !

 

فرانكل كان طبيب يهودي معتقل إبان حملات هتلر الوحشية والتصفية العرقية ضد اليهود ووسط اصعب الظروف التي من الممكن أن يمر بيها إنسان علي الاطلاق خرج لنا بتحفته الذاتيه.

 

ولكن هل هذا يكفي ؟ هل الحضور والحب يكفي ؟
بشكل ما نعم وفي نفس الوقت لا يمكن !
لان هذان الاثنان لا يمكنهما _بشكل كامل  ومستدام_   من التحقق الا بتقديس الانسان في الزمن واختباره الفرح الحقيقي

 

وهنا يأتي الأب الكسندر  شميمن في كتابه ” من اجل حياة العالم ” وفصل الخدمة الرسولية

يتحدث شميمن في افتتاحية الفصل لماذا الزمن هو مبعث القلق الاهم في الحياة الانسانية؟
ويتلمس برقة مداعي القلق الوجودي من مفهوم انقضاء العمر وقبض الريح
ولكن بكونه ليتورجي ف يذهب بنا الي حل كنسي للضائقة الفلسفية بسردية قادمة من أركان المذبح الكنسي ورائحه بخوره

وفي ثلاث دوائر نقدس زماننا الحاضر من منظور شميمن ؛

الدائرة الاولي :
اليوم : في الصلاة الدورية لبداية اليوم بصلاة السحر ونهايته بالغروب نذكر انفسنا بحضور الله ونباركه ونشكره علي نعمة الحياة المعطاه لنا ليتقدس يومنا و نري اليوم من منظور مسيحاني ليتورجي

الدورة الأسبوعية: وأساسها قيامة المسيح في يوم الأحد
ف الحد هو اليوم الثامن ( ما بعد السابع: السبت )
وهو ما اعتاد فيه ان يشترك اليهودي في مباركة العالم الصالح
ولكن هذا العالم الذي فسد وتمرد علي الله ف قد حان الوقت لظهور يوم جديد : اليوم الذي صنعه الرب

يوم تخطي محدوديات واحباطات السبت ( السابع )
ف هو اليوم الثامن ( ما بعد السبت ) والأول الذي به يبدأ زمانا جديدا
وهو ايضاً ” يومنا المحدد ”  الذي نجتمع فيه لممارسة سر شكر الله علي الحياة واقتبالها بفرح كعطية مقدسة.

الدائرة الثالثة :
السنة الليتورجية، بدورة اعيادها من فصح للعنصرة للميلاد والغطاس
وتتابع الأعياد الكنيسية اهميته تقديس الزمن بالفرح ( ليس كشئ وقتي في اوقات الفراغ )
بل كمدار  للأيام التي نحياها
ف الفرح اعطي للكنيسة من اجل مباركة العالم ، لتكون شاهدة للمسيح  وتغير هيئة العالم التعيث الغارق في الملذات الحسيه بفرح اكثر رصانة وآصاله من مجرد حدث عابر بل هو معني وجودي يضيف زخم وبعد آخر في الزمن

ف هو فرح فوق الزمن!

 

لعل بهذه السطور البسيطة المتأملة  تنير ليك صديقي بعض أفكار  أرجو أن تكون في وقت من الأوقات سبب لإعادة إحياء امل الحياة ورجاءها

ف الحياة بلا مسيح كما أظن هي مجرد ” اعتلال وجودي كبير”

الوسوم:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *