ليه الكنيسة بتصرف على الزينة والأيقونات والشموع؟ ليه المذابح مزينة؟ ليه الأسقف لابس لبس فخم في القداس؟ مش كان أولى ندي الفلوس دي للفقرا؟ السؤال ده قديم جدًا… مش إحنا أول ناس نسأله. مريم أخت لعازر دهنت شعر المسيح بطيب ناردين غالي الثمن.. رد فعل بعض الناس اللي حواليها ويهوذا: "مش كان أولى ندي الفقرا؟" …
ليه الكنيسة بتصرف على الزينة والأيقونات والشموع؟ ليه المذابح مزينة؟ ليه الأسقف لابس لبس فخم في القداس؟
مش كان أولى ندي الفلوس دي للفقرا؟
السؤال ده قديم جدًا… مش إحنا أول ناس نسأله.
مريم أخت لعازر دهنت شعر المسيح بطيب ناردين غالي الثمن..
رد فعل بعض الناس اللي حواليها ويهوذا: “مش كان أولى ندي الفقرا؟”
والقديس يوحنا علّق وقال إن يهوذا مكانش بيهتم بالفقرا أصلاً، هو كان حرامي… وعاوز يسرق تمنه.
بس رغم كده…السؤال فيه حاجة تستحق الوقوف عندها:
ليه الكنيسة مزينة؟ ليه الأيقونات والشموع؟ ليه الأسقف يلبس لباس ملوكي؟ مش المسيح كان بسيط؟
حتى يوحنا ذهبي الفم في العظة ٥٠ على انجيل متى قال: “ما فائدة تزيين مذابح الكنيسة والمسيح يهلك جوعًا؟”
كلام صعب!
لكن الحقيقة فيه نوع من التفكير بيقيس كل شيء بالفايدة والضرورة:
“إيه اللي هنستفيده؟ هنوظف دة في ايه؟”
بس النوع ده من التفكير فيه شيء من الوثنية الجديدة…
اللي بتعبد “النافع” وتنسى الجمال.
لأن الجمال مش ضرورة… الجمال حب.
لو حد غالي عليّ جاي يزورني، هظبط البيت، هفرش حاجة حلوة، هجيب ورد، هولع شمع.
كل ده مش ضروري… بس بيقول “أنا بحبك”.
وعشان كدة الاب متى المسكين في تعليقه على مريم أخت لعازر في كتابه “ساعة بساعة مع اناجيل اسبوع الآلام” يقول: “تبّاً للمبادئ والأصول وقياس الأفضل مالياً إن كان فيها احتقار للمحبة..”
نفس الحكاية في الكنيسة.
الكنيسة مش مجرد قاعة اجتماعات…
ده بيت الله. حضوره في سر الافخارستيا واتحاده بينا يستاهل نقدم له أحلى ما عندنا. مش لأنه محتاج، لكن عشاننا إحنا اللي بنحبه.
حتى ذهبي الفم نفسه في نفس العظة قال:
أنا مش ضد تزيين الكنيسة، بشرط ما يكونش على حساب الفقرا، لأنهم هم جسد المسيح اللي عشانه بنزين المذبح والأواني.
والأب ألكسندر شميمن في كتابه “من اجل حياة العالم” لخص المعنى ده وقال:
«صحيح أن ذلك كله غير ضروري،
لكننا هنا نتجاوز ما هو ضروري.
ليس الجمال ضروريا ولا هو نافع!
ولكن إذا كنا ننتظر قدوم شخص نحبه، نفرش الطاولة بغطاء جميل ونزينه بشموع وزهور،
نقوم بهذا ليس لأنه ضروري بل لأننا نحب!
وهل الكنيسة إلا حب ورجاء وفرح؟
ذلك الفرح الحر المطلق الخالي من الهم يقدر أن يغير العالم!..
فيما نبحث نحن الغائرين في تقوى راشدة عن تحديدات وتبريرات جذورها في الخوف:
الخوف من الانحلال والانحراف،
الخوف مما نعتبره «تأثيرات وثنية»…
ولكن من خاف لم يتكمل في المحبة (١ يو ٤).
الفكرة هنا في التوازن، انك تبقى بتقدم جمال بدافع الحب مش بترضي رغبتك في الاستهلاك على حساب جسد المسيح.





