هل ينفع أتكلم عن ربنا فيس بوك؟ ولا كده برمي اللآليء قدام الخنازير؟ بقالي فترة بسأل نفسي السؤال ده... هل الفيسبوك أصلًا مكان ينفع أتكلم فيه عن الله؟ 📜أوريجينوس كان بيقول: "كثيرا ما أفكر في المثل/المبدأ القائل: "من الخطر ان تتكلم عن الله، حتى لو تكلمت عنه بالحق" قائل هذا المثل لابد انه شخص ذكي …
هل ينفع أتكلم عن ربنا فيس بوك؟ ولا كده برمي اللآليء قدام الخنازير؟
بقالي فترة بسأل نفسي السؤال ده… هل الفيسبوك أصلًا مكان ينفع أتكلم فيه عن الله؟
📜أوريجينوس كان بيقول:
“كثيرا ما أفكر في المثل/المبدأ القائل: “من الخطر ان تتكلم عن الله، حتى لو تكلمت عنه بالحق”
قائل هذا المثل لابد انه شخص ذكي ومسئول.
هناك خطر ليس فقط في الكلام الخطأ عن الله بل أيضا في التكلم بالحق لو كان كلامك في الوقت الخطأ.”
الجملة دي مرعبة!
لأن الخطر مش بس إنك تقول كلام غلط عن ربنا…
الخطر كمان إنك تقول الحق، لكن في وقت غلط، قدام ناس مش مستعدة، فيسقط الكلام بدل ما يثمر.
يسوع نفسه قال:
“لا تُلقوا دُرَرَكم قدّام الخنازير”
مش الغرض هنا الشتيمة او التقليل من حد.
بس الخنازير مش فاهمة قيمة المجوهرات، فهتكون بتضيع وقتك ومجهودك
ومن هنا ببدأ ألف في دايرة: هل الأفضل السكوت؟
هل اللي يتكلم عن الله لازم يكون قديس؟
طب وأنا الخاطئ، ينفع أتكلم؟
ولا أسكت لحد ما أبقى كامل؟!
بس الحقيقة…
الله سكن فينا وإحنا لسه خطاة.
وبولس الرسول قالها صريحة:
“كَرِّزْ بالكلمة، اعكف على ذلك في وقت مناسب وغير مناسب.”
الفرق مش في الخاطي أو القديس، كلنا خطاه وقديسين.
الفرق إن اللي بيسمع يكون “بيطلب”، “عاوز”، “بيسأل”
زي ما قال يسوع: “من له، فسيُعطى”
💡 غريغوريوس اللاهوتي بيقول:
“ليس من حق الجميع، يا أصدقائي، أن يتكلموا في أمور الله…
بل في أوقات معيّنة، وأمام أشخاص معيّنين، وضمن حدود معيّنة…
ومن هم الأشخاص الذين يُسمح لهم بالكلام أو السماع في هذه الأمور؟
إنهم الذين يهمّهم الموضوع بحق..”
وبيكمل:
“أنا لا أمنع التذكّر الدائم لله، بل الكلام الكثير عنه؛
ولا أمنع الكلام، بل الكلام في غير وقته.”
وبيقول مش شرط تبقى كامل يعني عشان تتكلم عن الله، بالعكس التذكر الدائم لله بيطبع فينا صورة طهارته
لكن
على الاقل نكون ماشيين في طريق التطهر ومهتمين فعلا بالله.
⛪ أوريجينوس كان بيشرح الإيمان لغير المؤمنين من خلال الفلسفة.
يعني مقالش “لا تلقوا درركم للخنازير”، ليه؟
لأنهم كانوا بيدوروا على الحق/الله
واللي عاوز منهم بعد كدة يتعمد كان بيعمده
👣 أنا حاسس إن الفيسبوك مش دايمًا بيكون المكان المناسب للكلام عن ربنا،
ولكن اخيرا ظهرت خطوة حقيقية بتحاول تخلق مساحة محترمة وآمنة للكلام عن اللاهوت الأرثوذكسي:
موقع “آليثيا” – فكرة أطلقها واحد من الشباب اللي بنتعلم منهم.
Alitheia Initiative
ليه الموقع ده مهم؟
لأن اللي هيدخل يقرأ، هو اللي رايح بكامل إرادته،
مش اللي وقع من الكلام وسط فيديوهات قطط أو ترندات.
لكن فيس بوك انت بتشوف بوستس عن اللاهوت وسط فيديوز وريلز..
مش بقول ان الفيديوز والريلز دي إلحاد او بعيدة عن ربنا، احنا معندناش ثنائية بين الحياة والله.
لكن الموضوع كله يتعلق بالجدية والاحتفاظ بسر الله.
Eugenia Constantinou بتحكي عن تجربتها على السوشيال ميديا:
“علم اللاهوت خطير جداً، والتحدث عن الله ليس شيئاً يجب أن نأخذه باستخفاف. إذا كنت فخوراً بإيمانك وترغب في الدفاع عنه، فالإنترنت ليس المكان المناسب لذلك، لأن لا أحد قد اقتنع بشيء على الإنترنت!
من المستحيل مناقشة اللاهوت على الإنترنت، ولديك الكثير من الناس الذين يمكنهم تقديم إرشادات جيدة اذا لجأت لهم.”
وبتقول انها لما حاولت تشرح حاجات بسيطة وهي متخصصة، الناس هاجمتها بدون معرفة عشان يحسوا انهم ليهم قيمة
وبتقول ان كل اللي نقدر نعمله نلتزم بحضور الصلوات ودراسات الكتاب المقدس
فعلى الاقل لو هنستخدم الانترنت نستخدمه بحكمة
ادخلوا على “آليثيا” لما تحسوا إن جواكم سؤال حقيقي، أو شغف تعرفوا أكتر.
وفي النهاية،
كل الاحترام لكل واحد بيحاول فعلا ينشر تعليم ارثوذكسي على الفيس بوك او اي منصة، لان ساعات مش بيبقى قدامنا غيره
:References
Gregory of Nazianzus, The First Theological Oration (Oration 27).
Tadros Y. Malaty, The School of Alexandria, Book 2: Origen.
Eugenia Scarvelis Constantinou, What Makes Orthodoxy Different? (YouTube).