في بداية الكلام حابب بس أفكركم بالأيقونة كسِر كنسي ليتورجي .. و كأي سر في الكنيسة لا يُسبح فيه ولا يُعرف اغواره ألا بالروح القدس روح الحكمة والإعلان “كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ،” (أف 1: 17) .. معرفة و إدراك السر مش إجتهاد عقلي ولا هو حكمة أرضية “وَكَلاَمِي وَكِرَازَتِي لَمْ يَكُونَا بِكَلاَمِ الْحِكْمَةِ الإِنْسَانِيَّةِ الْمُقْنِعِ، بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالْقُوَّةِ،” (1 كو 2: 4) .. هو يتجاوز العيان و المنظور و حكمة هذا الدهرالى اعماق سباحة لا تُعبر
السر الكنسي إشتراك إلهي – إنساني أساسه المادة لكنه يتجاوزها و ميقفش عندها .. الافخارستيا مادة و المعمودية مادة و الصليب مادة و الأيقونة مادة و الكنيسة مادة و الانسان مادة و يسوع نفسه مادة .. فيقول القديس يوحنا الدمشقي في كتابه الدفاع عن الأيقونات إنه بالمادة تم خلاصي .. لكن يسوع المادة الكونية نقل المادة مستيكياً لتكون واسطة للخلاص و تقدر المادة اللي قدسها الإبن بتجسده إنها تنقلي و تديني الألوهة من خلالها .. زي ما عمل يسوع في مادة جسده و هيكله الخاص ..
” إني لا أسجد للمادة بل لخالق المادة، الذي صار مادة لأجلي و الذي قَبَل أن يعيش في المادة ليخلصني بالمادة، كما ولا أكف عن إحترام المادة التي بها صُنع خلاصي ” ق. يوحنا الدمشقي / الدفاع عن الأيقونات / ص 31
فقبل ما نقول اننا مش هنسجد قدام أيقونة ولا هي خشب عادي وألوان نفكر بس ان أي سر كنسي هو عبارة عن مادة في الأساس
نرجع و نقول إن أي سر كنسي بنختبره و نعيشه و نتذوقه و نسبح فيه بالروح القدس .. فخلي دايماً صلاتنا للروح إننا نفهم الأسرار إنه زي ما بيقدس مادة السر يقدس وعينا و فهمنا عشان نقبله و نستوعبه “وَيَحُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ.” (إش 11: 2)
الأيقونة كإنجيل مرسوم زي ما سموها الآباء .. ليها أبجدية عشان تتقرى من خلالها .. زي ما عشان أقرى الانجيل لآزم أكون عارف أ ب عشان اقرى الكلمات و بالتالي أوصل لمعنى .. أبجدية الأيقونة هي كالأتي :
1- غير واقعية :
أول ما يميز الأيقونة إنها غير واقعية ولا تهتم بتأريخ واقعي للأحداث المرسومة فيه .. و إن كان فيها تاريخ إلا انها تتجاوزه و متقفش عنده .. لأنها زي مثيلها الأنجيل اللي بيتميز بإنه كتاب مش تأريخ و لكنه كتاب روحي او لاهوتي ..
فالرسم فيها رسم أيقوني ثنائي الأبعاد .. و دا بالذات اللي بيميز الأيقونة لأن البُعد التالت للأيقونة هو بُعد الإنسان الجديد اللي لسه محدش يعرفه بصورة كامله فمقدرش أرسمه ..
فالأيقونة هنا مش تجسيد لشخص اسمه يسوع ولا مريم ولا يوحنا .. الأيقونة هنا هي حضور الشخص المُشار اليه بالرسم الأيقوني او ثنائي الأبعاد .. حضور لحياته كلها و عمل النعمة في حياته و خبراته و صلاته مع الثالوث .. ففي الأيقونة مش هتلاقي اهتمام بتفاصيل و شكل الشخص الواقعية .. لأنها مش تجسيد لصورته ولا هي فوتوجرافية لملامحه .. و لذلك زي ما قال ابونا سيرافيم البراموسي في كتابه ” الأيقونة فلسفة الروح ” .. إن وُجد حتى صورة واقعية للشخص زي البابا كيرلس السادس مثلا او ابونا بيشوي كامل الا ان الكنيسة – المفروض – متحطتش الصور دي في الكنيسة لكن بتعملهم أيقونات ..
طيب هيجي سؤال في ذهن أي حد .. ليه لازم ايقونة ليه الواقعي مش مرحب بيه في الكنيسة ؟
لأن ببساطة شديدة أي رسم واقعي ثلاثي الابعاد بيحصر الذهن و الوعي في أبعاده الثلاثة دول مش بيخرج منها .. لكن الكنيسة عايزانا نخرج لما هو أبعد من الزمن و من الواقع .. عشان كدا اختارت الرسم الأيقوني دا عشان تنقلنا و تحرر وعينا من الواقع المادي .. عشان كدا انا دايماً بشوف الأيقونة ” بصخة ” أو عبور .. عبور من واقع مادي زمني محسوس الى واقع غير زمني و غير ملموس و هو دا الزمن الليتورجي اللي الكنيسة بتحاول توصله من خلال الافخارستيا و القراءات الكنسية و الطقوس و الايقونات و كل شيء داخل الكنيسة .. دايماً الرمز بنقدر نطلع منه معاني كتير غير الواقع اللي محدود بمعنى واقعيته ..
2- غير زمنية :
بما إننا اتفقنا ان الايقونة مش واقعية و مش بتأرخ أحداث فمن البديهي انها تكون غير زمنية برضة ..
زمن الأيقونة هو زمن ليتورجي .. هو زمن بنمشي فيه رحلة مع الثالوث عشان الوعي يكبر و ينمو .. فالزمن في الأيقونة زمن مقدس او زمن متأله او زي ما الآباء بيسموه ” زمن اليوم الثامن ” أو الأبدية .. زمن حضور الثالوث وسط الكنيسة حسب عطية الآب المُعطاة لنا في الإبن و المُحققة فينا بالروح القدس .. فاليوم الثامن في الكنيسة هو زمن هيمنة الروح القدس على كل الكنيسة كما في الأيقونة ..
فتلاقي إيليا مرسوم مع يوحنا المعمدان مثلا .. و هتلاقي كل انبياء العهد القديم مع مريم و الطفل يسوع .. و تلاقي يسوع مع موسى و مع نوح و هكذا .. لأن الجسد كله حاضر بما ان الرأس يسوع حاضر .. هتلاقي قديسين من الشرق و من الغرب مجتمعين سوا في أيقونة واحدة .. لأن زمن الأبدية مش محكوم بمكان محدد أو زمن محدد ..
كمان ممكن نلاقي في الأيقونة أحداث كتير في نفس إطار الرسم .. نلاقي المعمودية مع الصليب .. و القيامة مع الصعود .. الطوفان او عبور البحر الاحمر في المعمودية .. ذبح إسحق مع الصليب ..
ممكن نلاقي نفس الشخص مرسوم اكتر من مرة في الايقونة الواحدة .. مثال ايقونة جثيماني .. هنلاقي 3 اشخاص في الخلفية مثال 3 مرات صلاة يسوع .. و شخص رابع ليسوع و هو بيصحي تلاميذه النيام .. هنا الايقونة اختزلت الزمن و الكادرات الكتير في كادر واحد ..
اختفاء عنصر الزمن في الايقونة بيبان برضة في تأله الشخص المرسوم .. من خلال الهالة اللي حوالين راسه .. لأننا بنشوف و احنا في الزمن نهاية الزمان أو إكتمال الزمن .. و هنا نفتكر الشخص دا قديس لأنه في شركة مع كُلي القداسة .. و القداسة هنا مش أخلاقية .. القداسة هنا هي عدم الموت .. فأنا و كل عضو في الكنيسة لما بنشوف القديس قائم في الأيقونة وعينا بيفهم إننا كلنا مدعويين عشان ننال شركة في عدم الموت اللي بتخص الثالوث وحده ” الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ ” (1 تي 6: 16) .. و بفهم أكتر عن الجسد الواحد و ازاي كلنا كل الجسد هنخلص مع بعض مش فرادى “إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِل. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ.” (أف 4: 13) الجسد كله عبر الزمان و المكان هينتهي و يكون إنسان واحد جديد رأسه المسيح .. فوضع أحد القديسين في الكنيسة هو بمثابة إعلان أنه اصبح أيقونة نقية لله و مجال لحضور الثالوث و أن النعمه تجلت فيه فتحقق الهدف من خلقته – التأله – ..
3- الحركة و اللون :
اللون و الحركة بيلعب في الايقونة دور مهم و حيوي جداً و يكاد يكون اكتر و أول حاجة ظاهرة للعيان .. اللون عموماً ليه معاني كتير حسب كل ثقافة و كل مكان .. لكن هنا انا هذكر معاني اللون في الأيقونة البيزنطي ..
– الاحمر القاتم ( الأرجواني ) يرمز الي الانسانية المتألمة – محبة المسيح – الألوهة
– الأزرق يرمز الي المعرفة التي لا تُدرك بالعقل و لكن بالقلب – المجد الإلهي – الطبيعة البشرية
– الأخضر يرمز الي التجديد – الحياة
– الذهبي يرمز الي الأبدية – المُلك الأبدي الذي لا يفنى
– الأصفر يرمز الي النور الإلهي
– الأبيض يرمز الي الطهارة – توهج النور الإلهي
– الأسود يرمز الي الضياع و المجهول – ظلمة الخطية – الموت
– البني يرمز الي الأرض
– البنفسجي يرمز الي الإتحاد بالله ( مزيج مابين الاحمر رمز الالوهة و الازرق رمز الطبيعة البشرية )
حتى الحركة في الايقونة ليها معنى سواء وضعية وقوف القديس أو حركة ايده او راسه ..
حركات ايد يسوع على سبيل المثال ليها معاني كتير مش معنى واحد و هو المعنى المتعارف عليه انها على البركة .. او إنه بيشير بصوابعه بحروف ايسوس بخرستوس – يسوع المسيح ..
كمان المنظور في الأيقونة دايماً متجه للشخص المُصلي بعكس أي لوحة أو رسمة هتلاقي المنظور متجه للعمق في اللوحة عشان يحقق عنصر من عناصر التصميم ألا و هو العمق .. لكن في الأيقونة كل حاجة بتتجه ناحية الشخص المُصلي حتى حركة العين و مجال رؤيتها دايماً هتلاقي العين بتبص للشخص المصلي – في الاغلب يعني – عشان تحس إنك جزء من الايقونة بتبعتلك رسايل و انت بتكلمها في المقابل في حركة متبادلة من الصلاة و التفاعل الحي .. فدايماً الأيقونة بتهتم بيك و انت عنصر من عناصرها مش مجرد لوحة مرسومة و متعلقة و بس .. إنت مُشارك فيها و مشارك في الحدث اللي بتحمله .. و بالروح القدس إنت و القديس او الحدث المرسوم هيحصل بينكم شركة فتقدر تاخد من عطايا الروح القدس .. و كتير شوفنا و سمعنا عن قديسين كتير كانت لهم شركة مع بعض و كانوا بيهتموا بأيقوناتهم انها تكون معاهم دايماً ..
4 – السياق :
إحنا بنقول كتابة الايقونة او كاتب الايقونات .. لأن الأيقونة نص لاهوتي بنكتبه باللون و الخط .. و زيها زي أي نص لازم يقرأ في سياقه و لازم يقرأ من خلال وعي الكنيسة .. يعني على سبيل المثال لو فيه ملاك لابس ازرق مش هقرى اللون على انه طبيعة بشرية لكن هقراه على انه المجد الالهي .. لو شفت قديس لابس ازرق مش هقرى اللون على انه طبيعة انسانية – لأنه بديهي انه انسان – لكن هقراه على انه مثلا عنده معرفة لا تدرك بالعقل و لكن بالقلب – زي يوحنا المعمدان مثلا – لما قال “وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلًا وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.” (يو 1: 33)
لكن على عكس يسوع اللي دايما بيكون لابس ازرق و احمر لأنه طبيعة إنسانية و إلهية مع بعض .. فدا السياق اللي بنقرا بيه الايقونة .. عشان اللون ممكن يحمل أكثر من معنى ..
و من خلال وعي الكنيسة زي على سبيل المثال أيقونة الروح القدس .. لما اشوف للروح وجه مش هقول انه تجسد لأن وعي الكنيسة مش بيقول ان الروح القدس تجسد لكن هقراه على انه إشارة للشخصانية .. عايزين نقول ان الروح القدس أقنوم و شخص إلهي خاص ..
5- إمتداد للتجسد :
اول أيقونة حقيقة عرفتها البشرية هو اقنوم الابن صورة / أيقونة الآب .. و اقنوم الروح القدس اللي هو صورة / ايقونة الابن
فالايقونة كانت في قلب الثالوث و أُعلنت لنا بالتدبير الإلهي في التجسد .. فمن خلال يسوع المسيح عرفنا ايقونة الاب الحقيقية .. و يسوع هو مجال الحضور الإلهي في جسد إنساني ( مادة ) .. و الايقونة مجال حضور إلهي في خشب مادي ..
التجسد كان انطلاق ق. يوحنا الدمشقي – اشهر مدافع عن الأيقونات – في دفاعه عن الايقونات .. التجسد هو هو الأيقونة .. فرفض الأيقونة هو بالتبعية رفض للتجسد و ليسوع ..
( إنه من المحال في الواقع أن تُصنع صورة لله غير المتجسم و غير المنظور و غير المادي؛ الذي لا شكل له و الذي لا يمكن أن يُحد ولا أن يُدرك، فكيف يمكن أن يُصوَّر من لم يُرى فعلاً ؟ فالله لم يره أحد قط، الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو اخبر بذلك ) ق. يوحنا الدمشقي / الدفاع عن الأيقونات / ص 21
فالأيقونة كانت مستحيلة بدون التجسد لأن الله غير منظور و غير مادي و أي تصوير لله كان هيروح بالإنسان للوثنية لأن الله لم يتجسد بعد .. فالانسان كان هيتصور و يتخيل الله من خياله الخاص و تصوره الشخصي عن الله ..أما من بعد التجسد يقول القديس يوحنا :
( و أما ان رأيت من لا جسم له متأنساً من أجلك، فعندئذ تصنع لك صورة على مثال ما رأيته، و عندما ترى الذي لا جسد له ولا حدود ولا كم ولا سن ولا قياس ولا مقدار له بسبب سمو طبيعته الخاصة و الذي له هئية إلهية آخذاً هيئة عبد و مخضعاً جسده للكم و السن و السجية، فعندئذ تحفر هيئته على لوحتك الخشبية و تقدمها للتأمل لأنه أرتضى بأن يُرى ) ق. يوحنا الدمشقي / الدفاع عن الأيقونات
فالانسان قدام الأيقونة وعيه بالتجسد بيزيد و بيكبر لأنه بيفهم عن التجسد بصورة ملموسة قدام عنيه .. و اللي بيرفضها بيرفض التجسد بدون وعي ..
فالايقونة مش هي الله في جوهره لما بنتعبد قدامها ولا أن الله محصور داخل الخشب و جوه المادة .. هو دا مفهوم الوثنية عن الإلوهة
لكن الأيقونة هي النافذة اللي من خلالها و من خلال رموزها و ألونها تنشط و تفتح بصيرة و وعي الإنسان على الحضور الإلهي .. هي خبرة تتعدى الحواس و لكنها تتلقى حافزها الأول من الحواس .. عشان كدا قلت عليها فوق إنها ” بصخة – عبور ” ..
و من خلال الأيقونة بنشوف و بنعاين عربون التجسد و هو التأله .. بنشوف القديسين و مريم في حالة ممجدة و نورانية بدون عيوب و بدون تغرب عن الثالوث ..
جرت العادة إن في الايقونة القديس بيترسم بدون أي عيوب .. يعني لو أعمى مثلا او عنده رجل مقطوعة او ايد او اياً كان بيترسم بصورته الكاملة بدون أي عيوب .. لأن الايقونة نافذة الابدية و في الأبدية الانسان هيكون بدون عيب ولا ألم ولا هوى .. فمش بنرسم قديسين بتضحك او يسوع و امه بيضحكوا او بيبكوا او في حالة من الغضب او اليأس عشان نعبر من خلالها عن اللاهوى .. الا في حدود ضيقة و عن قصد ..
و لذلك هنلاقي الله في العهد القديم حرم تصويره لأن صورة الله و ايقونته الحقيقية لم تكن قد تجسدت بعد .. و المادة لم تكن قد تقدست بعد .. لأن المادة قد تقدست بإتصالها بالمسيح يسوع .. و بالتجسد بقى عندنا امكانية رسم و نقش ايقونة وجه يسوع المسيح من خلال الروح القدس نرى من خلاله الحضور الإلهي ..
الايقونة تُعبر عن الجمال الإلهي – الإنساني .. بعكس اللوحات و الصور التي تعتمد بشكل أساسي على الجمال الانساني وحده و بجماليات و معطيات العالم عن الجمال ..
انما سر جمال الايقونة نابع من جمال يسوع نفسه .. هذا الذي ليس من هذا العالم و مملكته ليست من هنا .. و جماله جمال الصليب و الموت المُعطي الحياة .. جمال يسوع الذي أخذ الذي لنا و اعطانا الذي له .. جمال الانسان المتأله بالنعمه .. المشترك في الحياة الإلهية و هو العدم ..
في الاخير مش لاقي جملة تعبر عن الجمال الإلهي الا نص ق. إفرام السرياني :
( المجد لذاك الجميل الذي أعادنا الى صورته .. المجد لذاك الحسن الذي لم ينظر الى قبحنا .. المجد لذاك الذي زرع نوره ( مز 97 : 11 ) في الظلمة، و نزع عنا ثوب قذارتنا ( زك 3 : 3 ) .. المجد لذاك العالي الذي مزج عقولنا بملحه ( 9 : 49 )، و نفوسنا بخميرته، جسده صار خبزاً ليحي موتنا ) من تسابيح الميلاد
فأي إنسان يشوف الجمال الإلهي ولا يدخل في خبرة صلاة !