القدّيس يوحنا الدمشقي: " اليوم تُرى أمور غير منظورة للعيون البشرية، جسد أرضي عاكساً تألّقاً إلهياً، جسد مائت يدفق مجد الألوهة. القدّيس افرام السرياني: " أراهم كيف ينبغي أن يأتي في ذلك اليوم الأخير بمجد لاهوته وبجسد ناسوته، وكيف سيتمجّدون هم أيضاً " " ولكن لا يقلب أحد الحق ويقول إن الآب طلب منهم أن …

القدّيس يوحنا الدمشقي: ” اليوم تُرى أمور غير منظورة للعيون البشرية، جسد أرضي عاكساً تألّقاً إلهياً، جسد مائت يدفق مجد الألوهة.
القدّيس افرام السرياني: ” أراهم كيف ينبغي أن يأتي في ذلك اليوم الأخير بمجد لاهوته وبجسد ناسوته، وكيف سيتمجّدون هم أيضاً “
” ولكن لا يقلب أحد الحق ويقول إن الآب طلب منهم أن يسمعوا لموسى وليس للمسيح مخلصنا جميعًا، فإن البشير ذكر بوضوح قوله : ” وحينما كان الصوت. وجد يسوع وحده ” (لو36:9) لذلك حينما أمر الله الآب الرسل القديسين من السحابة التى ظللتهم، قائلاً : ” له اسمعوا ” (لو35:9) كان موسى بعيدًا جدًا، وإيليا أيضًا لم يعد قريبًا، ولكن كان هناك المسيح وحده، لذلك فإياه وحده أمرهم الآب أن يطيعوا. ” تفسير انجيل لوقا ق. كيرلس الكبير / عظة 51
في تجلي يسوع المسيح إستباق لمجد القيامة .. يسوع بكونه الله ذاته مش محتاج للتجلي .. مش محتاج انه ينوّر لأنه نور العالم .. لكن يسوع فتح أعين تلاميذه على رؤية حقيقته الإلهية من جهة و على ما سنكونه إحنا جسده من جهة أخرى ..
أيقونة التجلي بتحط يسوع في الوسط عشان يخطف عيوننا و أبصارنا و وعينا ليه .. و ظهور موسى و إيليا لبعض الوقت كانت إشارة لوقت عمل الناموس و الشريعة و كإنها ظلال الى ان اتى المسيح حسب ق بولس الرسول .. “وَلَمَّا كَانَ الصَّوْتُ وُجِدَ يَسُوعُ وَحْدَهُ، ” (لو 9: 36) “فَرَفَعُوا أَعْيُنَهُمْ وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا إِلاَّ يَسُوعَ وَحْدَهُ.” (مت 17: 8 ) “فَنَظَرُوا حَوْلَهُمْ بَغْتَةً وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا غَيْرَ يَسُوعَ وَحْدَهُ مَعَهُمْ.” (مر 9: 8 )
فيسوع وحده هو غاية الناموس و هو غاية الشريعة و هو غاية الانسان و كل الوجود ..
موسى و إيليا إنحنوا ليسوع لأنهم عرفوا إنه هو المخلص الحقيقي لأما إتكلموا عن خروجه و عن فصحه الجديد و عن تدبيره المزمع أن يكمله بصليبه ..
الدايرة حوالين يسوع بتمثل الكون بأجمعه .. لأنه هو ملك و سيد الكون .. ما في السماء و ما على الارض و ما في الجحيم .. الكل تحت سلطان محبته ..
كل ما في الايقونة إنعكس عليه بهاء مجد يسوع .. التلاميذ موسى و ايليا حتى الجبل نفسه و ملابس يسوع صارت لامعة و بيضاء كالثلج .. و دي إشارة لتجلي الكون المادي برضة ..
يقول القدّيس نيقولاوس كاباسيلاس ” من يكتفِ بالعلاقة من الخارج يبقَ خارجًا، وكلّ شيْ خارج نور المسيح ظلام”
بطرس ( يمين ) بيشاور على يسوع حسب تعبيره ان هو ابن الله .. و حركات يوحنا ( شمال ) تشير الي المهابة و الرهبة و يعقوب ( في الوسط ) بيداري و بيستر وشه و كإنها أشارة للعهد القديم كله ..
التجلي حدث على جبل عالي “وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ.” (مت 17: 1) و كأن يسوع يأخذ الإنسانية الى علوه هو تنازل ليصعد بينا .. و بعد 6 أيام أي في اليوم السابع يوم راحته يوم إكتمال الخلق و الخلاص و التدبير .. و الانجيلي لوقا يقول انها في اليوم الثامن .. و اليوم الثامن إشارة للأبدية .. “وَبَعْدَ هذَا الْكَلاَمِ بِنَحْوِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، أَخَذَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ وَصَعِدَ إِلَى جَبَل لِيُصَلِّيَ.” (لو 9: 28)
و دا يقولنا ان مفيش اختلاف في الاحداث لكنها رؤية الكاتب و عايز يقول إيه .. و الرقمين ف رأي هما إشارة لنفس الحاجة يوم راحة الرب هو أبديتنا احنا لأنه أكمل فيها الخلق و الخلاص ..
الجبل دايماً بيدل على السمو و الصعود الي الله و هو عكس حالة الجحيم .. فالتجلي على الجبل بينقل وعينا للصعود مع يسوع ..

ف الاخير ق. يوحنا الدمشقي بيقول “لنصوّم عيوننا بالطهارة والنقاوة قبل النظر إلى الأيقونة” أيّ لنزيل منها كلّ ظلمة وشهوة رديئة

الوسوم:

التعليقات

  1. صديق

    2025-08-09 at 3:32 م

    تعيش وتكتب حقيقي 🥰

    Reply

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *