إعلان صعود جسد العذراء هو عيد بيشدد الأرجل المرتخية، وبيحط قدامنا عطية عدم الفساد اللي نالتها العدرا أم الإله، واللي هننالها إحنا كأعضاء في جسد المسيح. لأن بقدر اشتراك الكلمة في ذلنا، نشترك إحنا كمان في مجده. والعدرا هي أيقونة الكنيسة. أمومتها لله الكلمة هي سر دالتنا ورجاءنا. ليه؟ لأن رجاءنا هو في تجسد الابن …

إعلان صعود جسد العذراء هو عيد بيشدد الأرجل المرتخية، وبيحط قدامنا عطية عدم الفساد اللي نالتها العدرا أم الإله، واللي هننالها إحنا كأعضاء في جسد المسيح.

لأن بقدر اشتراك الكلمة في ذلنا، نشترك إحنا كمان في مجده.

والعدرا هي أيقونة الكنيسة. أمومتها لله الكلمة هي سر دالتنا ورجاءنا.
ليه؟
لأن رجاءنا هو في تجسد الابن الوحيد واتحاده بطبيعتنا. وإن ابن الله صار ابنًا لمريم. الإيمان ده هو دالتنا.

وعشان كده بنقول في اللحن: “ليس لنا دالة سوى شفاعاتك“.

طيب، إزاي ملناش دالة غير شفاعات مريم؟

الشفاعة هي الجرأة أو الدالة. وجرأة الكنيسة وشفاعتها جاية من سر تجسد الله الابن من العبدة وأم الله مريم.

الابن هو الشفيع الوحيد قدام الله الآب لأنه مساوي له. هو الوحيد اللي عنده دالة تجاه الآب لأنه واحد معاه في الجوهر.
وإحنا، بتجسد الابن من العدرا مريم، بناخد جرأة الابن وشفاعته لأننا أصبحنا واحد معاه:
جعلنا واحدًا معه بسبب صلاحه” (ثيؤطوكية الجمعة).

وعشان كده بنقول في الثيؤطوكية برضه:
“كل عجينة البشرية أعطتها (مريم) بالكمال لله الخالق وكلمة الآب”.

فدالة مريم هي دالة الكنيسة كلها، بكونها جسد المسيح. دالة إن إنسانة زينا صارت أم لله الكلمة.

الكنيسة الأرثوذكسية بتتكلم عن مريم في الثيؤطوكيات وبتقول إنها:
“إكليل فخرنا، ورأس خلاصنا، وثبات طهرنا”.

ليه؟
لأن من خلالها حصل سر التجسد الإلهي.
اتضاع مريم وقبولها لكلام الملاك: “ليكن لي كقولك” هو بمثابة استجابة البشرية للتجسد.

هي الـ”نعم” اللي قالتها الإنسانية للتجسد، واللي من غيرها ماكانش اللاهوت يفرض نفسه على التاريخ.
وهي دي الـ”سينيرچيا” (synergia: اشتراك الإنسان مع الله في العمل) اللي اتكلم عنها آباء الكنيسة.

فلننظر إلى عدم فساد أمنا العذراء مريم، متأملين سرها كأيقونة لكل الكنيسة في نوال نعمة التأله وعدم الفساد.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *