لِمَجدِ صورةِ جَوْهَرِيَّتِك نَخضَع، أيها المسيح إلهَنا. أيها الكلمةُ الذاتيّ والشخصُ العجيب، الذي لَبِس صورتَنا، أنتَ الذي من أجلِنا صِرتَ عبدًا للكنيسةِ الجامعة، حملتَ على هامتِك إكليلَ الشوك من أجلِنا، أيها السيد، وكَلَّلْتَنا بالمجدِ العجيب، يا شعاعَ مجدِ الآب. أنتَ الذي كان بكَ كلُّ شيء، وكَوَّنْتَنا من العدمِ مما لم يكن، أظهرتَ لنا غوامضَ حكمتك، …

لِمَجدِ صورةِ جَوْهَرِيَّتِك نَخضَع، أيها المسيح إلهَنا. أيها الكلمةُ الذاتيّ والشخصُ العجيب، الذي لَبِس صورتَنا، أنتَ الذي من أجلِنا صِرتَ عبدًا للكنيسةِ الجامعة، حملتَ على هامتِك إكليلَ الشوك من أجلِنا، أيها السيد، وكَلَّلْتَنا بالمجدِ العجيب، يا شعاعَ مجدِ الآب.

أنتَ الذي كان بكَ كلُّ شيء، وكَوَّنْتَنا من العدمِ مما لم يكن، أظهرتَ لنا غوامضَ حكمتك، وخلقتَ الملائكةَ من أجلِنا، ولأجلِنا صنعتَ كلَّ شيء. أبدعتَنا على صورتِك ومثالِك، ورسمتَ فينا صورةَ سلطانِك، ووضعتَ فينا موهبةَ النطق، يا كلمةَ الله، وأخضعتَ تحتَ أيدينا كلَّ شيء، وسلَّطتَنا على جميعِ حيواناتِ الحقل، وقتلتَ العداوةَ بالصليب، وفي شخصِك رسمتَ صورةَ المصالحة بيننا وبين أبيك.

صيَّرتَ العبدَ حرًّا وقرَّبته، والصكَّ القديمَ بجراحاتِك مَزَّقته، وبالمساميرِ رسمتَ اسمي على كَفِّك تذكارًا أبديًّا أمام الآب كلَّ حين. كراعٍ صالح سعيتَ ورائي أنا الضال، وحملتَني على منكِبَيْك فرحًا، وأتيتَ بي إلى مائدةِ السرورِ الخلاصية، كأسِ الفرحِ أسقيتَني، وبدهْنِ الابتهاجِ المقدس مسحتَني، يا من لم يحسب أن يكون معادلًا لله خِلْسَة، بل أنتَ هو الأقنومُ الذاتي ويدُ حكمةِ الله الآب.

حينما وضع للبحر حدًّا كنتَ أنت معه مشيرًا، وتنازلتَ من أجلي لشخص العبودية، واحتملتَ ظلم الأشرار. أتيتَ لتُذبح مثلَ حمل، وتأديبُ سلامي كان عليك، وبجراحاتِك شفيتَني من سمِّ الموت. تركتَ ظهرَك للسياط، ووجهَك لم تَردَّه عن خزي البصاق، وخَدَّيك للَّاطِمين. أظهرتَ عظيمَ اهتمامِك بي، وأكملتَ ناموسَك عني، وربطتَني بكمالاتِ الشريعة، وعزَّيتَني بلبانِ العلم من قبل روحِك القدوس، ومنطقتَني بالقوة، واتخذتَني لك مسكنًا.

صنعتَ لي وليمةَ النعمة، ومن سُمِّ الحيةِ شفيتَني، وأدويةَ الخلاصِ سلَّمتَني، لأنَّه هكذا، أيها السيد، عندما عُدمتُ نفسي من شجرةِ الحياة، أعطيتَني مُشتهياتِ الألوهية، وصَيَّرتَني معك واحدًا، وأعطيتَني جسدَك ودمَك، ذلك الذي بذلتَه عن حياةِ العالم، وسقيتَني من ذلك العصير الخارج من جنبِك، الينبوعِ غير المنقطع، ينبوعِ الحياة، تلك المائدةِ التي فيها شفاءُ الأمم، يا شمسَ البر. وقدَّمتَنا لأبيك أبناءً، وعلَّمتَنا أن ندعو أباك أبًا لنا، ونقول بصوتٍ مرتفع: أبانا الذي في السموات… إلخ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *