في بداية الفقرة الأولى من رسالته لأصدقاءه بالإسكندرية، كان العلامة أوريجانوس يدافع عن نفسه ويقول إن هناك بعض الناس ينسبون له كلامًا أنه يقول أن الشيطان سوف يخلص، ويعلق على هذا الكلام المنسوب له يقول: ("إنهم يعلنون أنني أعتبر أن الشيطان أبو كل شر وهلاك، والذين سيخرجون من ملكوت الله سيخلصون، وهو أمر لا يستطيع …

في بداية الفقرة الأولى من رسالته لأصدقاءه بالإسكندرية، كان العلامة أوريجانوس يدافع عن نفسه ويقول إن هناك بعض الناس ينسبون له كلامًا أنه يقول أن الشيطان سوف يخلص، ويعلق على هذا الكلام المنسوب له يقول: (“إنهم يعلنون أنني أعتبر أن الشيطان أبو كل شر وهلاك، والذين سيخرجون من ملكوت الله سيخلصون، وهو أمر لا يستطيع أحد أن يقوله حتى ولو كان قد خرج عن رشده وكان مجنونًا بشكل واضح”). ويتحدث عن كيف قام الهراطقة بتزوير رسائل للقديس بولس الرسول بتعاليم مخالفة وكتابة عليها اسمه، فليس من العجب أن يتم تزوير تعليمي من قبل أعدائي وأفساده وغشه بنفس طريقة رسالة بولس الرسول. ويحكي أوريجانوس عن سبب ذلك الكلام الهرطوقي المنسوب له أن أحد مروجي الهرطقات بعد نقاش دار بينه وبين أوريجانوس بحضور عدد كبير من الأشخاص، أخذ وثيقة مكتوبة بكلام أوريجانوس من الذين كانوا يكتبون النقاش بين أوريجانوس وهذا الشخص، وأضاف وأزال كل ما اختاره وغير الكلام الذي يعتقد أنه صحيح (أزال كلام أوريجانوس ووضع هرطوقي) ونشره على أنه عمل أوريجانوس كما لو كان عملًا أصيلًا له. وعندما عثر أوريجانوس على هذا الرجل بعد أن ذاع سيط النسخة وسخط بعض الناس على أوريجانوس، وبخه أوريجانوس على فعلته، وأجاب الرجل الذي عبث في كلامه فقال له (“فعلت ذلك لأنني أردت تحسين هذا الكتاب وتطهير ما فيه من عيوب”). ويعلق على كلامه أوريجانوس (“أي نوع من التطهير كان هذا الذي طبقه على أطروحتي؟ مثل هذا التطهير مثل مرقيون، أو أبليس خليفته، بعد أن أضافوا إلى الأناجيل وكتابات الرسول؛ لقد قاموا بتخريب النص الحقيقي للكتاب المقدس. وبالمثل، أزال هذا الرجل أولاً الأقوال الحقيقية التي أدليت بها، ثم أدخل ما هو كاذب ليقدم سببًا للاتهام ضدي.”). ويكمل أوريجانوس بأن الذين زوروا كتابته هم رجال غير أتقياء ومهرطقين، وأيضًا الذين يصدقون مثل هذه الاتهامات ضد أوريجانوس لن يفلتوا من دينونة الله بسبب فعلهم ذلك للرغبة في إثارة البلبلة في الكنيسة. وأيضًا كان يشتكي أن هناك أعمالًا تزور له كل حين.

ويختم أوريجانوس رسالته (“إذا كان هناك من يرغب في أن يثق بي على الإطلاق – فأنا أتكلم أمام الله – فليصدق ما أقوله عن الأشياء التي تم إدراجها كذبًا في رسالتي. ولكن إن كان أحد يرفض أن يصدقني، ويختار أن يتكلم علي بالسوء، فليس لي أن يسيء إلي. إنه هو نفسه سيقدم كشاهد زور أمام الله، لأنه إما يشهد زورًا ضدي، أو يعطي…”).

 

المصدر: رسالة أوريجانوس إلي أصدقاء الاسكندرية https://www.orientalorthodoxy.com/library/texts/fathers/origen-letter-to-friends/

08:56 م

 

 


 

 


 

 


 

 


الوسوم:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *