غالباً بنواجه السؤال ده بكذا شكل .. السؤال غالباً مبني علي افتراض خاطئ لو كنت بتتكلم عن الإيمان المسيحي ، في المسيحية انا اؤمن لأوجد في الحياة الحقيقية ، اؤمن لأعرف ذاتي وحقيقتي في الإله اللي تبني إنسانيتي واعادها في بعدها الإلهي ، شفاها وارتقي بيها وهزم بيها الموت وصعد بيها للوجود الحقيقي في الثالوث …

غالباً بنواجه السؤال ده بكذا شكل .. السؤال غالباً مبني علي افتراض خاطئ لو كنت بتتكلم عن الإيمان المسيحي ،

في المسيحية انا اؤمن لأوجد في الحياة الحقيقية ، اؤمن لأعرف ذاتي وحقيقتي في الإله اللي تبني إنسانيتي واعادها في بعدها الإلهي ، شفاها وارتقي بيها وهزم بيها الموت وصعد بيها للوجود الحقيقي في الثالوث ..

الآخلاق [ عدم القتل والسرقة ] مش هتجاوب علي سؤال وجودك ولا الغاية النهائية من الحياة ..

افتراض ان الإيمان من اجل التحلي بالأخلاق والفضائل الحسنة ده افتراض غير مسيحي ، انت مش محتاج ايمان علشان تعرف الأخلاق الحسنة ، الفلسفة لوحدها ممكن تعلمك ده ، وعلم النفس ممكن يديك صورة عن دوافع افعالك علشان تهذبها .. بل كمان ممكن تكون الآخلاق نتيجة لتربية قمعية مثلا .. الفضيلة والأخلاق الحسنة هي ثمرة لحرية الإيمان ، مش مبتغاه النهائي ولا ضالته .. المسيح مش مجرد معلم اخلاقي لان التاريخ ملئ بمعلمين الآخلاق ، المسيح جاء ليعطي حياته ومنها نحيا ..

الإيمان هو موقف وجودي من إله اعلن لينا ذاته ، اعلن محبته للبشر ، واعطانا حياته .. اعطانا جسده لنقبله ونحيا به .. اخلاقنا وسلوكنا الحسن هو مجرد تعبير بسيط عن حبنا له في صورته الموجودة في كل إنسان ، هي مجرد استجابة لجاذبية المحبة الإلهية وفعلها فينا ، وده مجرد تعبير يزيدنا معرفة وعشرة لله .. وهذا التعبير بلغة اخري هو شهادة علي غلبة الموت ، لما نحب ، نعلن انتصار الحياة ، نعمق الحياة .. هي دي الحرية الحقيقية

فسؤال ” هحتاج الإيمان في ايه ؟ ” ملوش معني إذا كان الإيمان هو علاقة شركة حياة وإتحاد بالله ..

لو رجعنا لخطوة لورا علي نقطة الفضيلة والأخلاق اللي عندنا بدون إيمان دي هنلاقي ان الأخلاق كتنظيم مشترك بين البشر قد تكون نتاج إيمان اندثر وغاب التعبير عنه .. كأنها رواسب ينبوع انقطعت عنه البيئة دي ، نتاج بيئة كانت دينية .. وهنا الاخلاق هي مكيانيكية ، مجرد وعي جمعي .. ممكن تنطفي شعلة الإيمان لفترات كتير عن بيئة معينة مع ذلك تفضل الفضيلة كامتناع عن القتل او السرقة مش حباً في الفضيلة ذاتها ، لكن خوف من العقوبة ، خوف من تعطل المصالح ولتجنب للمشاكل ..

الفضائل والأخلاق الحقيقية مش مجرد ايديولوجية ولا امتثال لتوجه مجتمعي ، الأبعاد الروحية المسيحية تتجاوز ده بكتير ..

ق غريغوريوس النيسي في كتاب حياة موسي بيقول : ” ان بعض النفوس تتجنب الشر وتمارس الفضيلة خوفا من العقاب ، وبعضها سعيا الي المكافاة ” الثواب ” والبعض الآخر حبا بالله “

” هذا هو الكمال الحقيقي:

ألا نتجنب الشر لأننا ، مثل العبيد ، نخاف من العقاب ، ولا أن نفعل الخير لأننا نأمل في المكافآت ، كما لو أننا نتاجر بالحياة الفاضلة من خلال ذهنية ” المكسب و النفعية ” ، بل ان نتطلع الي ما هو فوق ذلك .. الي ما هو إلهي وعظيم ،

الي صداقة الله ،

فإننا نعتبر الكمال الحقيقي هو التوصل الي صداقة الله ، وان يكون خوفك الوحيد هو ان تفقد الصداقة الالهية ..

ان كمال الفضيلة هو في الحب الذي ينفي الخوف … هذا هو كمال الحياة كما اري !”

الوسوم:

التعليقات

  1. Charlie

    2025-08-01 at 5:12 ص

    الله ♥️ شكراً يا ابانوب ♥️

    Reply
    • أبانوب أيمن

      2025-08-01 at 9:38 م

      😍❤️

      Reply

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *