التصنيف: الاستعادة الأرثوذكسية

Home|الاستعادة الأرثوذكسية

«اليومُ الجحيمُ تأوهت صارخةً: لَقَد كانَ الأجدرُ بي أن لا أقبلَ المولودَ من مَريم..  لأَنَّهُ لمَّا أقبلَ نحوي حَلَّ اقتداري ..   وسَحَقَ أبوابي النحاسيَّة..  وأنهضَ النفوسَ التي كُنت استوليتُ عليها .. بما أنَّه الإله.»    خدمة السبت العظيم - التقليد البيزنطي    استعرضنا في الجزء الأول من هذا المقال عدة جوانب لاهوتية متصلة بنزول المسيح إلى الهاوية، هذه التي حفظتها لنا ليتورجية الكنيسة وأيقونة القيامة، وتَبَيَّنَ لنا أن المسيح لم يقف أمام آدم كمعلّمٍ يرشده إلى طريق الخلاص من الخارج، ولا كبديلٍ تُستنفَذ فيه عقوبة قانونية كما فهم الغرب! بل …

أولًا: القيامة حقيقة، في إيماني، كما إيمان جميع المسيحيين حسني العبادة الأرثوذكسيين، "حقيقة"، وليست "ظاهرة"، لأنها لا تخضع للموت، ولأن نبع الإيمان بها هو توق الإنسان نحو حقيقة متجاوزة لحدث الموت، على المستويين البيولوجي والوجودي، مش زي ما بيروج عنها مُلحدي يسوع التاريخي على إنها "إشاعة" أو "مجاز" أو "خرافة" سرت بين المسيحيين لحاجتهم إلي …

أدخل غرفتي وقد أعياني يومي الطويل، فألوذُ بها وكأني ألقي بنفسي بين جدرانها احتماءً من ضجيج الخارج ومشاحناته، أرمي مفاتيحي على الطاولة وأحرر معصمي من قيد ساعة اليد، ثم أرفع بصري إلى أيقونة القيامة Anastasis المعلقة فوق صدر الحائط الأيسر.  لا أدري على وجه التحديد إن كنت أحدق فعلاً في الأيقونة، أم أن الأيقونة هي التي تنفذ ببصرها …

[هل الصليب كان "لعنة" أو "عقوبة" ناموسية من الآب على الإبن لإسترضاء كرامته المجروحة وشفيّ غليله، أم كان علامة "لشفاء" الخليقة وسحق شوكة الموت طواعية بموته المحيي؟]   قولوا لي، ألم يحرِّم الله صناعة تمثال أو صورة ما مما في السماء أو على الأرض، ومع هذا فهو الذي أمر موسى بعمل حية نحاسية في البرية تُقام علامةً لشفاء …