التصنيف: الاستعادة الأرثوذكسية

Home|الاستعادة الأرثوذكسية

من أبرز ملامح العجز البروتستانتي تقديم أنصاف الحقائق كأنها الحقيقة الكاملة، ومن يروج لأنصاف الحقائق هو بلا شك أكثر خطورة ممن يكذب! وبينما هم عاجزون عن الدفاع عن مبدأهم الفاسد "سولا سكريبتورا"، لأنه ببساطة إن كانوا يستندون إلى الكتاب وحده، فليأتوا بآية واحدة من الكتاب نفسه تصرّح علانية بأن الكتاب هو المصدر الحصري والوحيد للتعليم، …

في المقال السابق واصلنا تتبّع مسار الانزلاق اللاهوتي في الغرب والذي بدأ مع أنسلم وتعمّق مع توما الأكويني. فبعد أن حوَّل الغرب الخلاص إلى معادلة قضائية محكومة بمنطق الدين والعقاب، أدخل الأكويني ثنائية جديدة بين الطبيعة البشرية والنعمة، مقدّمًا رؤية تجعل النعمة وكأنها إضافة خارجية أو ترقية للطبيعة، بدل أن تكون شركة حيّة في الحياة …

المسيحية ليست ديانة، بمعنى أنها ليست مؤسسة على نصوص فوقية تأمر وتنهي، بل هي علاقة أسسها شخص أتى إلينا من خارج التاريخ، مقتحمًا التاريخ، ليستعلن نفسه للذين هم تحت التاريخ، ولكي يدخل بهم إلى قدس الأقداس حيث يكشف الروح القدس أسرار الله

لما بنتكلم عن سر الكهنوت، فاحنا بنتكلم عن كهنوت المسيح. المسيح، بصفته رئيس الكهنة، قدم الخليقة كلها فيه لله الآب.. وفي المسيح، احنا بنبقى كهنة عن كل الخليقة الغير العاقلة، من خلالك الخليقة دي بتتصل بالله. "وأما أنتم فجنس مختار، وكهنوت ملوكي، أمة مقدسة، وشعب اقتناء" (1بط 2: 9). طب هل كدة احنا بنلغي الكهنوت؟ …