نقاط مختصرة جدا عن تفسير الكنيسة للكتاب المقدس من كتاب د. جورج عوض "تفسير الكتاب المقدس عند الآباء" ١- الكتاب المقدس هو عمل الروح القدس. لكن هذا لا يعني وجود تطابق بين الله الفوقاني وحرف الكتاب المقدس، وهو الرأي الذي يتبناه الـ Fundamentalists، ويقود في النهاية إلى تكريم وثني للنص وعبادة الحرف. ٢- الله يعمل …

نقاط مختصرة جدا عن تفسير الكنيسة للكتاب المقدس
من كتاب د. جورج عوض “تفسير الكتاب المقدس عند الآباء”

١- الكتاب المقدس هو عمل الروح القدس.
لكن هذا لا يعني وجود تطابق بين الله الفوقاني وحرف الكتاب المقدس، وهو الرأي الذي يتبناه الـ Fundamentalists، ويقود في النهاية إلى تكريم وثني للنص وعبادة الحرف.

٢- الله يعمل ويتحدث من خلال الكتاب المقدس.
وعلى الإنسان ألا يحاكم الكلمة، بل يقبلها ويكرز بها.
غير أن الكتاب المقدس له معنى فقط داخل الكنيسة، لأنها تقدم للإنسان “الضمان الفريد” لتفسيره.

٣- التفسير يتم في سياق لاهوت التجسد.
كما قال أوريجينوس: “الله قبل التجسد كان غير منظور، غير مدرك، وغير مكتوب، أما بعد التجسد فصار حسب طبيعته الجسدية منظورًا ومكتوبًا.”
إذًا يصبح الكتاب كلمة الله حين تقرأه الكنيسة التي اختبرت التجسد، لأنها جسد المسيح.
وكما يقول أغسطينوس: “كل ما أعرفه عن الكتاب المقدس، أدين به للكنيسة.”

٤- الاستعداد للقراءة يتم أولًا بالصلاة.
الصلاة هي انفتاح على وجودنا في المسيح وحقيقة تجسده. لذلك كان أوريجينوس يطلب الصلاة قبل قراءة نص عميق.
وهكذا تصلي الكنيسة قبل قراءة الإنجيل: “وافتح حواس نفوسنا لنستحق أن نكون ليس سامعين فقط، بل عاملين أيضًا بأوامرك.”

وقبل قراءة البولس نصلي: “يا رب المعرفة ورازق الحكمة، الذي يكشف الأعماق من الظلمة.. أنعم علينا وعلى كل شعبك بفهم نقي، وعقل غير منشغل، لكي نعلم ونفهم أهمية تعاليمك المقدسة.”
ويسترسل د. جورج معلقًا على صلاة البولس: الله، الذي هو الحكمة، يعمل في الذين يقبلون الإعلان الكتابي من خلال نقاء الذهن، مثلما حدث بالضبط مع الرسل
لذلك تطلب الكنيسة حضور المسيح بالروح لكي يفتح الكتاب أمامنا، كما فعل مع تلميذي عمواس.

٥- الدراسات الحديثة لا تتعارض مع التفسير الآبائي.
استخدام أدوات البحث التاريخي والثقافي الحديثة لا يعني مخالفة الآباء، طالما أن الهدف النهائي للتفسير هو المسيح.
فالتقليد الكنسي لا يقيّد التفسير، بل يسهلّه، ويدخل القارئ في ذهن وفكر الكتاب القديسين ليصير في شركة معهم، فيقبل نفس الروح الذي ألهمهم.
التفسير الأرثوذكسي إذن ليس تكرارًا لما كتبه الآباء، بل التشبه بمنهجهم في التفكير بالكتب المقدسة لمواجهة مشاكل عصرنا، كما فعلوا هم مع قضايا عصرهم.

كما كتب البروفيسور سافا أغوريوس (أستاذ العهد الجديد بجامعة أثينا).

٦- وعلى الرغم من عدم وجود تعريف محدد للوحي أو الإعلان الإلهي في الكنيسة، إلا أنه يمكنك أن تلمّح ملامحه بوضوح من خلال كلمات هذا المعلم الأرثوذكسي، د. جورج عوض.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *